الشيخ محمد باقر الإيرواني

40

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

يقين . نعم يبقى شيء وهو انه بعد حصول الاطمئنان بصدق واحد من الاخبار المائة العشوائية فهل يكون هذا الاطمئنان حجة حتى يجب بسببه الاحتياط أو لا ؟ والجواب : ان مدرك حجية الاطمئنان هو السيرة العقلائية ، فان العقلاء جرت سيرتهم على الاخذ بالاطمئنان ، وإذا رجعنا إلى العقلاء فلا نجزم بجريان سيرتهم على الاخذ بالاطمئنان الاجمالي - اي الاطمئنان بصدور واحد غير معين من الاخبار - بل القدر المتيقن جريان سيرتهم على التمسك بالاطمئنان التفصيلي اي الاطمئنان بصدور خبر معين خاص . ومعه فلا يكون التواتر الاجمالي مجديا . القسم الثاني من اقسام التواتر قوله ص 206 س 15 الحالة الثانية . . . الخ : ذكرنا فيما سبق ان للتواتر اقساما ثلاثة ، وتحدثنا عن القسم الثالث ، والآن نتحدث عن القسم الثاني وهو ان تشترك جميع الأخبار في مدلول التزامي أو تضمني واحد كما إذا نقل أحد المخبرين قصة تدل على كرم حاتم ونقل الثاني قصة أخرى تدل على كرمه أيضا وهكذا ، فجميع هذه الأخبار يدل على مدلول التزامي أو تضمني واحد وهو كرم حاتم « 1 » . وقد تسأل : هل هذا التواتر يحصّل الاطمئنان بصدور واحدة على الأقل من تلك القصص المنقولة ؟ نعم يحصّل ذلك ، وبالتالي يدل على ثبوت الكرم لحاتم ، لان واحدة من تلك القضايا المنقولة إذا كانت صادرة حتما فيثبت بذلك كرم حاتم . ولكن كيف يمكن لهذا القسم من التواتر تحصيل الاطمئنان بصدور واحدة

--> ( 1 ) وليس من المهم تحقيق ان كرم حاتم مدلول تضمني أو التزامي .